السيد محمد الروحاني

68

منهاج الصالحين

النقيصة أو التساوي ، هذا في غير المكيل والموزون ، وأما فيهما فلا يجوز بيعهما قبل القبض مرابحة مطلقا كما تقدم . ( مسألة 243 ) إذا دفع البائع المسلم فيه دون الصفة لم يجب على المشتري القبول ، ولو رضي بذلك صح ، وكذلك إذا دفع أقل من المقدار ، وتبرأ ذمة البائع إذا أبرأ المشتري الباقي ، وإذا دفعه على الصفة والمقدار وجب عليه القبول ، وإذا دفع فوق الصفة ، فإن كان شرط الصفة راجعا إلى استثناء ما دونها فقط وجب القبول أيضا ، وإن كان راجعا إلى استثناء ما دونها وما فوقها لم يجب القبول ، ولو دفع إليه زائدا على المقدار لم يجب القبول . ( مسألة 244 ) إذا حل الأجل ولم يتمكن البائع من دفع المسلم فيه تخير المشتري بين الفسخ والرجوع بالثمن بلا زيادة ولا نقيصة ، وبين أن ينتظر إلى أن يتمكن البائع من دفع المبيع إليه في وقت آخر ، ولو تمكن من دفع بعضه وعجز عن الباقي كان له الخيار في الباقي بين الفسخ فيه والانتظار ، وفي جواز فسخه في الكل حينئذ إشكال ، والأظهر الجواز ، نعم لو فسخ في البعض جاز للبائع الفسخ في الكل . ( مسألة 245 ) لو كان المبيع موجودا في غير البلد الذي يجب التسليم فيه فإن تراضيا بتسليمه في موضع وجوده جاز ، وإلا فإن أمكن وتعارف نقله إلى بلد التسليم وجب على البائع نقله ، وإلا فيجري الحكم المتقدم من الخيار بين الفسخ والانتظار .